السيد ابن طاووس
387
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
وحرب لمن حاربك . . . وفي مناقب ابن شهرآشوب ( ج 3 ؛ 210 ) في قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ « 1 » . . . الآية ، قال : وفي رواية مقاتل وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ « 2 » يعني عليّا وَالْمُؤْمِناتِ « 3 » يعني فاطمة فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً « 4 » ، قال ابن عباس : وذلك أنّ اللّه تعالى أرسل عليهم الجرب في جهنّم ، فلا يزالون يحكّون حتّى تقطع أظفارهم ، ثمّ يحكّون حتّى تنسلخ جلودهم ، ثمّ يحكّون حتّى تظهر عظامهم ، ويقولون : ما هذا العذاب الّذي نزل بنا ؟ فيقولون لهم : معاشر الأشقياء ، هذه عقوبة لكم ببغضكم أهل بيت محمّد . هذه بعض المرويات المطابقة لما في عنوان الطّرفة ، سواء كان الويل واديا في جهنّم كما هو الظاهر ، أم كان كلمة لمطلق العذاب ، وهناك روايات عدّة في قوله صلّى اللّه عليه وآله : « الويل لظالمي أهل بيتي ، عذابهم مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار » وما شابهها من الروايات المنذرة بالعذاب للظالمين لأهل البيت ، وفاطمة من أهل البيت عليهم السّلام بلا نزاع بين المسلمين ، مضافا إلى الآيات والروايات المنذرة والمحذّرة من ظلم المؤمن ، وأنّه يستوجب العذاب والعقاب . وويل لمن ابتزّها حقّها أوّل حقّ ابتزّ واغتصب من أهل البيت عليهم السّلام عقيب وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله - بعد اغتصاب الخلافة - هو ابتزازهم حقّ الزهراء عليها السّلام ، وأخذ فدك منها ، وإخراجهم وكيلها منها ، ثمّ ادّعوا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا يورّث ، وقد كذبوا ، فحاججتهم الزهراء بكتاب اللّه وسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لكنّهم أبوا وظلّوا في طغيانهم يعمهون ، وقد أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا وأهل بيته عليهم السّلام والمسلمين بذلك .
--> ( 1 ) . الأحزاب ؛ 58 . ( 2 ) . الأحزاب ؛ 58 . ( 3 ) . الأحزاب ؛ 58 . ( 4 ) . الأحزاب ؛ 58 .